جلال الدين السيوطي

206

الإتقان في علوم القرآن

خاتمة : قسّم القرآن إلى أربعة أقسام ، وجعل لكل قسم منه اسم : أخرج أحمد وغيره من حديث واثلة بن الأسقع : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أعطيت مكان التوراة السّبع الطّول ، وأعطيت مكان الزبور المئين ، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني ، وفضّلت بالمفصّل » « 1 » . وسيأتي مزيد كلام في النوع الذي يلي هذا إن شاء اللّه تعالى . وفي « جمال القرّاء » : قال بعض السلف : في القرآن ميادين ، وبساتين ، ومقاصير ، وعرائس ، وديابيج ، ورياض : فميادينه : ما افتتح ب ( ألم ) . وبساتينه : ما افتتح ب ( الر ) . ومقاصيره : الحامدات . وعرائسه : المسبّحات . وديابيجه : آل عمران . ورياضه : المفصّل . وقالوا : الطواسيم ، والطواسين ، وآل حم ، والحواميم . قلت : وأخرج الحاكم ، عن ابن مسعود ، قال : الحواميم ديباج القرآن « 2 » . قال السخاوي : وقوارع القرآن الآيات التي يتعوّذ بها ويتحصّن ، سميت بذلك لأنها تقرع الشيطان وتدفعه وتقمعه ، كآية الكرسي والمعوذتين ونحوها . قلت : وفي مسند أحمد من حديث معاذ بن أنس مرفوعا : « آية العزّ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً [ الإسراء : 111 ] « 3 » .

--> ( 1 ) رواه أحمد في المسند 4 / 107 ، والطيالسي ( 1012 ) ، والطبراني في المعجم الكبير ( 186 - 187 ) 22 / 75 - 76 ، وفي مسند الشاميين ( 2732 ) . قلت : سنده حسن إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) رواه الحاكم في المستدرك 2 / 437 وسنده صحيح إلى ابن مسعود إن سلم من تدليس ابن أبي نجيح . ورواه عبد الرزاق ( 6031 ) عن مجاهد . ( 3 ) رواه أحمد في المسند 3 / 439 - 440 ، والطبراني في المعجم الكبير ( 429 - 430 ) 20 / 192 . وفيه زبان بن فائد : ضعيف الحديث . انظر التقريب 1 / 257 ، والكاشف 1 / 247 . ورشدين بن سعد ، إلا أنه توبع بابن لهيعة .